تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد أن صلى صلاة الضحى.

"وهي جالسة، فقال: ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم، قال النبي - عليه الصلاة والسلام -: لقد قلت بعدك"؛ أي: بعد أن خرجت من عندك.

"أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وزنت"؛ أي: قوبلت.

"بما قلت"؛ أي: بجميع ما قلت من الذكر.

"منذ اليوم لورنتهن"؛ أي: لساوتهن في الوزن، أو هو من باب المغالبة؛ أي: لغلبتهن بالوزن، والضمير عائد إلى (ما) باعتبار معناها.

"سبحان الله وبحمده عدد خلقه": نصب على المصدر؛ أي: أعد تسبيحة وتحميدة عدد خلقه؛ أي: بعدد كل واحد من مخلوقاته.

"ورضا نفسه"؛ أي: بقدر ما يرضاه.

"وزنة عرشه"؛ أي: بثقل عرشه.

"ومداد كلماته"؛ (المداد): مصدر مثل المدد، وهو الزيادة والكثرة؛ أي: بمقدار ما يساويها في الكثرة بمعيار، أو كيل، أو وزن، أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير.

وهذا تمثيل يراد به التقريب؛ لأن الكلام لا يدخل في الكيل، وكلماته تعالى هو كلامه، وهو صفة، وصفاته لا تنحصر بالعدد، فالمراد إذا المجاز مبالغة في الكثرة.

أو (كلماته): كتبه وصحفه المنزلة، و (كلماته) أيضا تطلق على جميع أوامره، وعلى الموجودات.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٢٠