# أعني: تنزيه ذاته عما يوجب حاجة أو نقصا، ثم بصفات كماله وهي صفاته الثبوتية التي بها يستحق الحمد، ثم يعلم أن من هذه صفته لا مماثل له، ولا يستحق الألوهية غيره، فينكشف له من ذلك أنه أكبر، إذ كل شيء هلك إلا وجهه.
1640 - وقال: "لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس".
"عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس"؛ أي: من الدنيا وما فيها من متاعها.
1641 - وقال: "من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".
"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قال: سبحان الله وبحمده": مصدر منصوب بفعل واجب إضماره؛ أي: أسبح سبحان الله.
"وبحمده": الباء فيه للمقارنة، والواو زائدة؛ أي: أسبحه تسبيحا مقترنا بحمده، أو معناه: أبتدئ بحمده.
"في كل يوم مئة مرة حطت"؛ أي: أسقطت وأزيلت عنه.
"خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"، هذه وأمثالها كنايات عبر بها عن الكثرة عرفا.