تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1512 - وقال: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران".

"عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الماهر بالقرآن"؛ أي: الحاذق الكامل في حفظه، وجاز أن يريد به جودة اللفظ وإخراج كل حرف من مخرجه.

"مع السفرة" جمع: السافر، وهو الكاتب، أراد بهم: الملائكة الذين يكتبون أعمال العباد ويحفظونها لأجلهم، وقيل: هم حملة اللوح المحفوظ، كما قال الله تعالى: ﴿بأيدى سفرة (15) كرام بررة﴾ [عبس: 15 - 16].

سموا بذلك؛ لنقلهم الكتب الإلهية المنزلة إلى الأنبياء، فكأنهم يستنسخونها، والمعنى الجامع بينهم: كونهم من خزنة الوحي وأمناء الكتاب.

قيل: معنى كونه معهم: أن يكون في منازلهم ورفيقا لهم في الآخرة؛ لاتصافه بصفتهم من جهة أنه حامل الكتاب، أو من: السفر، بمعنى: الإصلاح، فالمراد: الملائكة النازلون بأمر الله بما فيه مصلحة العباد، من حفظهم عن الآفات، ودفعهم عن المعاصي، وإلقاء الخير في قلوبهم.

"الكرام" جمع: الكريم.

"البررة" جمع: البار، بمعنى: المحسن.

"والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه"، يقال: تعتع لسانه: إذا توقف في الكلمات وعثر؛ أي: لا يطيعه لسانه في القراءة.

"وهو عليه"؛ أي: القرآن على ذلك القارئ "شاق"؛ أي: شديد، تصيبه مشقة في قراءته.

"له أجران": أجر القراءة، وأجر تحمل المشقة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٠