تخطَّ إلى المحتوى

751 - عن جبير بن مطعم: - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا بني عبد مناف!، من ولي منكم من أمر الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار".

"عن جبير بن مطعم: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: يا بني عبد مناف! من ولي منكم من أمر الناس شيئا"؛ أي: جعل أميرا أو حاكما على المسلمين.

"فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل ونهار"، وهذا يدل على أن صلاة التطوع والطواف في أوقات الكراهية غير مكروهة بمكة لشرفها، وبه قال الشافعي.

وعند أبي حنيفة: تكره الصلاة فيها في أوقات الكراهة كسائر البلاد.

والظاهر أن المراد بقوله - عليه الصلاة والسلام -: "وصلى أي ساعة شاء": في الأوقات غير المكروهة توفيقا بين النصوص.

752 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة.

"وعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة" مستثنى عن الكراهة، يدل على أن صلاة النفل نصف نهار يوم الجمعة غير مكروهة، وبه قال الشافعي، وعند أبي حنيفة مكروهة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.