تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# السجدتين، وإذا رفع من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء.

"وقال البراء: كان ركوع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وسجوده وجلوسه"؛ أي: زمان ركوعه عليه الصلاة والسلام وسجوده وجلوسه "بين السجدتين وإذا رفع رأسه"؛ أي: زمان رفعه "من الركوع ما خلا القيام والقعود للتشهد"؛ أي: ما عداهما؛ فإنهما كانا طويلين بالنسبة إلى باقي الأفعال، استثناء من المعنى.

"قريبا من السواء": خبر (كان)؛ أي: كان قريبا من التماثل، لا طويلا ولا قصيرا.

615 - وقال أنس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: "سمع الله لمن حمده" قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم.

"وقال أنس: كان رسول الله - عليه الصلاة والسلام - إذا قال: سمع الله لمن حمده قام حتى نقول"، قيل: بالرفع: حكاية حال ماضية؛ أي: نظن؛ إذ القول قد جاء بمعناه.

"قد أوهم"، يقال: أوهمت الشيء: إذا تركته، وأوهمت في الكلام والكتاب: إذا أسقطت منه شيئا.

والمعنى: أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يلبث في الاعتدال من الركوع زمانا نظن أنه أسقط الركعة التي ركعها، وعاد إلى ما كان عليه من القيام.

ويقال: أوهمته: إذا أوقعته في الغلط، وعلى هذا يكون (أوهم) على صيغة الماضي المجهول؛ أي: أوقع عليه الصلاة والسلام في الغلط ووقف سهوا.

"ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم"؛ أي: نظن أنه أسقط السجدة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٦