تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ولو كره الكافرون"؛ أي: ولو كرهوا كوننا مخلصين لدين الله، وكوننا عابدين له.

685 - وعن سعد: أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات، ويقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ بهن دبر كل صلاة: "اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر".

"وعن سعد": وهو سعد بن أبي وقاص.

"أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات ويقول: إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يتعوذ بهن دبر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من الجبن"؛ أي: من خوف الخروج في الغزاة في سبيل الله تعالى.

"وأعوذ بك من البخل"؛ أي: من عدم أداء الزكاة خوفا من الفقر.

"وأعوذ بك من أرذل العمر" من الرذالة، وهي الخساسة، و (أرذل العمر): آخره في حال الكبر والعجز، فإنه إذ ذاك يكون خرفا حقيرا في أعين الناس.

"وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر".

686 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -. قال: قالوا: يا رسول الله!، ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم، صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم، وليست لنا أموال، قال: "أفلا أخبركم بأمر تدركون به من قبلكم، وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٦