# الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟، فقال: "ما شئت"، قلت: الربع؟، قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك"، قلت: النصف؟، قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك"، قلت: فالثلثين؟، قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك"، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟، قال: "إذا تكفى همك، ويكفر لك ذنبك".
"عن أبي بن كعب أنه قال: قلت: يا رسول الله! إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ "؛ أي: من دعائي؛ فإن الصلاة من الخلق الدعاء؛ يعنى: لي زمان ومدة أدعو إلى الله لنفسي، فكم أصرف من ذلك في الدعاء لك؟ "فقال: ما شئت، قلت: الربع؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك"، فلم يحد له - عليه الصلاة والسلام - حدا في ذلك؛ لئلا تلتبس الفضيلة بالفريضة، ويغلق عليه باب المزيد، فلم يزل يفوض الاختيار إليه مع مراعاة الحب عليه.
"قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ "؛ أي: أصلي عليك بدل ما أدعو به لنفسي؟
"قال: إذا تكفى همك"، الهم: ما يقصده المرء من أمر الدين والدنيا؛ أي: إذا صرفت جميع زمانك في الصلاة علي كفيت ما يهمك من أمر دينك ودنياك؛ لأن الصلاة - عليه الصلاة والسلام - أفضل للمرء من الدعاء لنفسه.
"ويكفر لك ذنبك".
662 - عن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: دخل رجل فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عجلت أيها المصلي، إذا صليت