"فليقل: آمنا بالله".
613 - وعن جابر قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه سورة الرحمن فسكتوا، فقال: "لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن مردودا منكم، كلما أتيت على قوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد"، غريب.
"وعن جابر أنه قال: قرأ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على أصحابه سورة الرحمن، فسكتوا، فقال: لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا": مفعول بمعنى المصدر؛ أي: أحسن ردا وإجابة "منكم"، وإنما نزل سكوتهم منزلة إجابتهم من حيث اعترافهم بأن في الإنس والجن من هو مكذب بآلاء الله، وكذلك في الجن من هو معترف بذلك أيضا، لكن نفيهم التكذيب عن أنفسهم باللفظ أيضا أدل على الإجابة وقبول ما جاء به الرسول - عليه الصلاة والسلام - من سكوت الصحابة أيضا، فلذا قال:
(كانوا أحسن مردودا منكم).
"كلما أتيت على قوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ ": الخطاب للإنس والجن: بأي نعمة مما أنعم الله عليكم تكذبون وتجحدون نعمه بترك شكره وتكذيب رسله وعصيان أمره؟
"قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب"؛ أي: لا نكذب بشيء منها.
"فلك الحمد. غريب".# شرح مصابيح السنة للإمام البغوي
تأليف
المحدث الفقيه ابن الملك الرومي محمد بن عبد اللطيف بن عبد العزيز الكرماني الرومي الحنفي
المتوفى سنة 854 ه - رحمه الله تعالى -
تحقيق ودراسة
لجنة مختصة من المحققين
بإشراف
نور الدين طالب
[المجلد الثاني]
[2]