"فأراد أن يأخذ أسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت"؛ أي: عسر "عليه" جعل أسفلها أعلاها "قلبها على عاتقيه" أي: جعل ما على عاتقه الأيمن على عاتقه الأيسر.
* * *
1068 - عن عمير مولى آبي اللحم: أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي عند أحجار الزيت، قائما يدعو رافعا يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه.
"وعن عمير مولى آبي اللحم" بمد الهمزة: اسم رجل من قدماء الصحابة وكبارهم، اسمه عبد الله بن عبد الملك، استشهد يوم حنين، وكان لا يأكل اللحم فلقب به لذلك.
"أنه رأى النبي عليه الصلاة والسلام يستسقي عند أحجار الزيت": موضع بالمدينة من الحرة، سمي بها لسواد أحجارها كأنها طليت بالزيت.
"قائما يدعو رافعا يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه"؛ أي: يرفع يديه بمحاذاة وجهه ورأسه لا أكثر من هذا، وهذا خلاف حديث أنس، ولعل هذا كان في مرة أخرى.
* * *
1069 - وقال ابن عباس: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني في الاستسقاء - مبتذلا متواضعا متخشعا متضرعا.
"وقال ابن عباس: خرج النبي عليه الصلاة والسلام"؛ يعني: في الاستسقاء.
"متبذلا"؛ أي: لابسا ثياب البذلة، وهي ما يلبس كل الأيام غير لباس الزينة.