"لأكلتم منه" يا أهل الدنيا "ما بقيت الدنيا"؛ أي: مدة بقائها؛ لأن ما كان من الجنة لا يفنى؛ لخلقه تعالى مكان كل حبة حبة أخرى كما هو المروي في خواص ثمار الجنة، وإنما لم يأخذه عليه الصلاة والسلام لئلا يفوتهم الإيمان بالغيب المأمورون هم به.
"ورأيت النار فلم أر كاليوم" صفة "منظرا" قدم عليه فانتصب حالا؛ أي: لم أر منظرا "قط" أخوف مثل المنظر الذي رأيته اليوم شدة وهيبة للنار.
"ورأيت أكثر أهلها النساء، فقالوا: لم يا رسول الله؟ قال: بكفرهن، قيل: يكفرن بالله؛ قال: يكفرن العشير"؛ أي: الزوج، سمي به لأنه يعاشرها، والمراد بالكفر هنا ضد الشكر؛ أي: يتركن شكر أزواجهن، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله.
"ويكفرن الإحسان، ولو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا"؛ أي: شيئا كرهه ولا يناسب خاطرها.
"قالت: ما رأيت منك خيرا قط".
* * *
1050 - وعن عائشة رضي الله عنها نحو حديث ابن عباس، وقالت: "ثم سجد فأطال السجود، ثم انصرف وقد انجلت الشمس، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا"، ثم قال: "يا أمة محمد!، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد!، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا".
"وعن عائشة نحو حديث ابن عباس، وقالت: ثم سجد فأطال السجود،