"عن سبعة"؛ يعني لو اشترك سبعة أنفس بذبح بقرة أو نحر جمل جاز، فلو أراد بعضهم أن يأكل نصيبه، أو يصرف إلى شيء آخر جاز عند الشافعي، ولا، يجوز عند أبي حنيفة.
* * *
1031 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخل العشر وأراد بعضكم أن يضحي فلا يمس من شعر؛ وبشره شيئا".
وفي رواية: "فلا يأخذن شعرا، ولا يقلمن ظفرا".
وفي رواية: "من رأى هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره".
"وعن أم سلمة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا دخل العشر"؛ أي: عشر ذي الحجة.
"وأراد بعضكم أن يضحي"، قيل: هذا يدل على أنها غير واجبة، وإلا لم يفوض إلى إرادتنا بل هي مستحبة، وبه قال الشافعي، وقال بعضهم بوجوه.
"فلا يمسن من شعره"؛ أي: من شعر ما يضحي به.
"وبشره"؛ أي: ظفره.
"شيئا"، ذهب قوم إلى ظاهر الحديث، فمنع من أخذ الشعر والظفر ما لم يذبح، وكان مالك والشافعي يريان ذلك على الاستحباب، ورخص فيه أبو حنيفة وأصحابه.
"وفي رواية: فلا يأخذن شعرا ولا يقلمن ظفرا": المراد به الظلف.
"وفي رواية: من رأى هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذن من شعر؛ ولا من أظفاره"، وهذا لأن التضحية يفدي يوم القيامة للمضحي، ويصل