عن سواد ركبتيه.
"وينظر في سواد"، كناية عن سواد العين.
"فأتى به ليضحي به، قال: يا عائشة! هلمي المدية"؛ أي: هاتي السكين.
"ثم قال: اشحذيها"؛ أي: حددي المدية" بحجر، ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه"؛ أي: قصد ذبحه.
"ثم قال: بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به"، والمراد إيصال الثواب إليهم؛ لأن الواحد من الغنم يقع عن أكثر من واحد، ولكن إذا ضحى واحد من بيت بشاة تأدت السنة لجميعهم.
وبهذا الحديث قال الشافعي ومالك وأحمد: المستحب للرجل أن يقول إذا ذبح أضحية: أضحي هذا عني وعن أهل بيتي، وكره هذا عند أبي حنيفة.
* * *
1027 - عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضان".
"وعن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تذبحوا إلا مسنة": وهي من الضأن والمعز بنت سنة، ومن البقر بنت سنتين، ومن الإبل بنت خمس سنين.
"إلا أن يعسر عليكم"؛ أي: ذبحها، بألا تجدوها.
"فتذبحوا جذعة": وهي ما يكون قبل المسنة.
"من الضأن"، وبهذا قال بعض الفقهاء: الجذعة لا تجزئ في الأضحية إذا كان قادرا على مسنة، ومن قال بجوازه حمل الحديث على الاستحباب.
* * *