تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1006 - وعن عائشة رضي الله عنها: أن أبا بكر - رضي الله عنه - دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان - وفي رواية: تغنيان - بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، والنبي - صلى الله عليه وسلم - متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وجهه فقال: "دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد"، وفي رواية: "يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا".

"وقالت عائشة - رضي الله عنها -: إن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى"، وهي أيام التشريق.

"تدففان وتضربان"؛ أي: الكف على الكف، وقيل: ترقصان: من: ضرب الأرض وطئها.

"وفي رواية: تغنيان بما تقاولت الأنصار"؛ أي: تقاوضت وتخاطبت بعضهم بعضا من الأشعار التي تفاخر بها الحيان الأوس والخزرج.

"يوم بعاث": وهو يوم مشهور كان فيه مقتلة عظيمة للأوس على الخزرج قبل الإسلام، يقرؤها كل واحد من القبيلتين في ذلك اليوم لإظهار شجاعتهم، وبقيت المحاربة بينهم مئة وعشرين سنة، حتى قدم النبي - عليه الصلاة والسلام - المدينة فألف بينهم.

وفيهم نزل: ﴿وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ [الأنفال: 63].

"والنبي - عليه الصلاة والسلام - متغش"؛ أي: متغط ومتستر"بثوبه، فانتهرهما"أي: زجرهما ومنعهما "أبو بكر، فكشف النبي - عليه الصلاة والسلام - عن وجهه فقال: دعهما يا أبا بكر! فإنها"؛ أي: فإن أيام التشريق "أيام عيد"؛ سماها عيدا لمشاركتها ليوم العيد في عدم جواز الصوم فيها.

"وفي رواية: يا أبا بكر! إن لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا"، اعتذار عنهما

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٢٥١