تخطَّ إلى المحتوى

# ما كتب لي"؛ أي: قدر الله لي من النوافل.

"أن أصلي"، وسمي شكر الوضوء.

* * *

933 - وقال جابر - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: "إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسمي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به".

"وقال جابر - رضي الله عنه - كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يعلمنا الاستخارة"؛ وهو طلب الخير "في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن": يدل على شدة اعتنائه بتعليم الاستخارة.

"يقول: إذا هم أحدكم بالأمر"؛ أي: قصد أمرا من نكاح، أو سفر، وغيرهما.

"فليركع"؛ أي: فليصل "ركعتين من غير الفريضة" بنية الاستخارة، يقرأ فيهما فاتحة الكتاب وآية الكرسي.

"ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك"؛ أي: أطلب منك الخير.

"بعلمك"، الباء للاستعانة؛ أي: مستعينا بعلمك، فإني لا أعلم فيه خيرا، أو للاستعطاف؛ أي: بحق علمك الشامل لكل الخيرات.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.