تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فأوتروا": الفاء تؤذن بشرط مقدر، كأنه قال: إذا اهتديتم إلى أن الله تعالى يحب الوتر فأوتروا؛ أي: اجعلوا صلاتكم وترا.

"يا أهل القرآن": والمراد بهم المؤمنون المصدقون للقرآن خاصة من تولى قيام تلاوته، ومراعاة حدوده، وأحكامه.

* * *

907 - قال: "إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: الوتر، جعله الله فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر".

"وعن خارجة بن حذافة - رضي الله عنه - أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: إن الله أمدكم"؛ أي: زادكم على صلاتكم.

"بصلاة هي خير لكم من حمر النعم": الحمر: جمع الأحمر، والنعم هنا: الإبل، من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، وإنما قال ذلك ترغيبا للعرب فيها؛ لأن حمر النعم أعز الأموال عندهم.

"الوتر": بالجر بدل من (صلاة)، وبالنصب بتقدير: أعني، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف.

"جعله الله فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر": يدل على أنه لا يجوز تقديمه على فرض العشاء.

* * *

908 - وقال: "من نام عن وتره فليصل إذا أصبح"، مرسل.

"وعن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من نام عن وتره فليصل إذا أصبح"؛ أي: فليقض الوتر

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٨٥