تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"يسر"؛ أي: مبني على اليسر والسهولة، لم يكلفهم الله في الدين ما يشق عليهم، قال تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: 78]، وقال أيضا: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ [البقرة: 185]، فلا ينبغي لأحد أن يحمل على نفسه مشقة عظيمة في العبادات.

"ولن يشاد الدين أحد"؛ أي: لن يقوم بشدة بما لم يؤمر به، ولم يجب عليه.

"إلا غلبه"؛ أي: غلب الدين عليه، وعجز عن قضاء حقوقه.

"فسددوا": الفاء جواب شرط مقدر؛ أي: إذا عرفتم ما في المشادة من الفتور عن العمل، فاطلبوا بأعمالكم السداد؛ أي: الصواب في الأمر والعدل فيه.

وقيل: أي: الزموا السداد، والمراد: الطريقة التي لا حرج فيها في أعمالكم.

"وقاربوا"؛ أي: اقتصدوا في الأمور الشرعية كلها، واتركوا الغلو والتقصير فيها.

"وأبشروا"؛ أي: بالجنة، وافرحوا، ولا تحزنوا؛ فإن الله تعالى كريم يرضى عنكم بأداء فرائضه، ويعطيكم الثواب العظيم بالعمل القليل.

"واستعينوا بالغدوة": بالفتح: المرة من الغد، وهو: السير أول النهار.

"والروحة": المرة من الرواح، وهو: السير آخر النهار.

"وشيء من الدلجة": وهي اسم من (الادلاج) بتشديد الدال، وهو: السير في آخر الليل.

وقيل: اسم من (الإدلاج) بسكون الدال، وهو: السير في أول الليل.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٧٣