تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

884 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قل".

"وعن عائشة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن أقل"؛ أي: العمل، وإنما كان العمل الذي يداوم عليه أحب؛ لأن النفس تألف به، ويدوم بسببه الإقبال على الله تعالى، ولهذا ينكر أهل التصوف ترك الأوراد، كما ينكر ترك الفرائض.

* * *

885 - وقال: "خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا".

"وعنها رضي الله عنها، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: خذوا من الأعمال ما تطيقون"؛ يعني: لا تحملوا على أنفسكم أورادا كثيرة بحيث لا تقدرون على مداومتها، فتتركونها.

"فإن الله لا يمل": معنى الملال من الله تعالى: ترك إعطاء الثواب؛ أي: لا يقطع الثواب والرحمة عنكم.

"حتى تملوا"، وتتركوا عبادته، وقيل: معناه: لا ينقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله.

* * *

886 - وقال: "ليصل أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليقعد".

"وعن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ليصلي أحدكم نشاطه"؛ أي: وقت نشاطه بالعبادة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٧١