تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على أفضلية كثرة السجود من طول القيام.

635 - وقال: "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد؛ اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويلتا! أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار".

"وعنه أنه قال - عليه الصلاة والسلام - إذا قرأ ابن آدم السجدة"؛ أي: آية فيها سجدة.

"فسجد اعتزل الشيطان"؛ أي: انفصل وانحرف من عند القارئ الذي يريد وسوسته، وبعد إلى جانب آخر.

"يبكي"؛ أي: على خسارته، "ويقول": وهما حالان من فاعل (اعتزل)؛ أي: باكيا وقائلا: "يا ويلتا": قيل: أصله: يا ويلي، قلبت ياء المتكلم تاء، وزيدت بعدها ألف الندبة، والويل: الحزن والهلاك، فكأنه يقول: يا حزني ويا هلاكي احضر فهذا وقتك وأوانك، وإنما ينادي بالويل؛ لأنه رأى العبد المؤمن متقربا إلى ربه في سجوده، وهو يندم على تركه السجود لآدم.

"أمر ابن آدم بالسجود، فسجد؛ فله الجنة، وأمرت بالسجود، فأبيت؛ فلي النار".

636 - قال ربيعة بن كعب الأسلمي: كنت أبيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال لي: "سل"، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة! قال: "أو غير ذلك؟ "، فقلت: هو ذاك، قال: "فأعني على نفسك بكثرة السجود لله".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٧