تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ويصوم يوما ويفطر يوما"؛ فإن ذلك أشق على النفس؛ لأنها تصادف مألوفها في يوم، وتفارقه في آخر.

* * *

876 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان - تعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام أول الليل ويحيي آخره، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته، ثم ينام، فإن كان عند النداء الأول جنبا وثب فأفاض عليه الماء، وإن لم يكن جنبا توضأ للصلاة، ثم قال ركعتين.

"قالت عائشة رضي الله عنها: كان - تعني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ": تفسير لضمير (كان).

"ينام أول الليل، ويحيي آخره، ثم إن كانت له" بعد إحيائه الليل "حاجة إلى أهله"؛ أي: أراد مباشرة أزواجه.

"قضى حاجته"؛ أي: فعلها.

"ثم ينام"، وإنما ذكرت لفظة (ثم)؛ ليعلم أن الجدير به - عليه الصلاة والسلام - تقديم العبادة على الشهوة والعادة.

"فإن كان عند النداء الأول جنبا"؛ أي: عند أذان بلال؛ فإنه كان يؤذن نصف الليل.

"وثب"؛ أي: قام من النوم مستعجلا.

"فأفاض عليه الماء"؛ أي: اغتسل.

"وإن لم يكن جنبا، توضأ للصلاة، ثم صلى ركعتين"؛ أي: يبتدأ بهما، كما ذكر في صلاة الليل.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٦٦