تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن ابن عباس أنه قال: كانت قراءة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على قدر ما يسمعه"؛ أي: قدر قراءة يسمعه "من في الحجرة"؛ يعني: لا يرفع صوته كثيرا، ولا يسر بحيث لا يسمعه أحد، وهذا إذا كان يصلي ليلا، "وهو في البيت"؛ أي: في بيته، وأما في المسجد فكان يرفع صوته فيها أكثر من ذلك.

* * *

860 - عن أبي قتادة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا بكر، مررت بك وأنت تصلي تخفض صوتك"، قال: قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله، وقال لعمر: "مررت بك وأنت رافع صوتك"، فقال: أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا بكر، ارفع من صوتك شيئا"، وقال لعمر: "اخفض من صوتك شيئا".

"وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يا أبا بكر! مررت بك وأنت تصلي تخفض صوتك، قال أبو بكر: قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله"؛ يعني: أناجي ربي، وهو يسمع لا يحتاج إلى رفع الصوت.

"فقال لعمر: مررت بك وأنت رافعا صوتك، قال: أوقظ الوسنان"؛ أي: أنبه النائم.

"وأطرد الشيطان"؛ أي: أبعده.

"فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يا أبا بكر! ارفع من صوتك شيئا، وقال لعمر: اخفض من صوتك شيئا"، وهذا يدل على أن الإفراط والتفريط غير محمود، بل خير الأمور أوسطها.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٥٣