# أحدكم من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين"، وهذا إشارة إلى أن من يريد أن يشرع في أمر شرع قليلا قليلا.
* * *
852 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: بت عند خالتي ميمونة ليلة والنبي - صلى الله عليه وسلم - عندها، فتحدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أهله ساعة ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر أو بعضه قعد فنظر إلى السماء فقرأ: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ حتى ختم السورة، ثم قام إلى القربة، فأطلق شناقها، ثم صب في الجفنة، ثم توضأ وضوءا حسنا بين الوضوءين لم يكثر وقد أبلغ، فقام يصلي، فقمت فتوضأت فقمت عن يساره، فأخذ بأذني عن يمينه، فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فآذنه بلال بالصلاة فصلى ولم يتوضأ، وكان في دعائه: "اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، واجعل لي نورا - وزاد بعضهم - وفي لساني نورا - وذكر - وعصبي، ولحمي، ودمي، وشعري، وبشري".
وفي رواية: "واجعل في نفسي نورا، وأعظم لي نورا".
وفي رواية: "اللهم أعطني نورا".
وفي رواية: عن ابن عباس أنه رقد عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ حتى ختم السورة، ثم قام فصلى ركعتين أطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات، كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث.