تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للاكتفاء عن الفارق بين الوعد والوعيد بكلمتي (الخير) و (الشر).

"وتصديق بالحق" ككتب الله تعالى ورسله.

قيل: إن اللمة الشيطانية تكون عن يسار القلب، والرحمانية عن يمينه.

وزاد بعض الصوفية: عليهما خاطران؛ خاطر الحق، وخاطر النفس.

وفي "العوارف": هذان اللمتان هما الأصل، والخاطران الآخران فرع عليهما؛ لأن لمة الملك إذا حركت الروح واهتز بالهمة الصالحة، قرب باهتزازه بها إلى حظائر القرب، فورد عليه عند ذلك خواطر من الحق، وإذا تحقق بها بالقرب يتحقق الغناء، فتثبت الخواطر الربانية عند ذلك، فيكون أصل خواطر الحق لمة الملك.

ولمة الشيطان إذا حركت النفس، هوت بجبلتها إلى مركزها من الغريزة والطبع، فظهر من ذلك خواطر ملائمة بحالها، فصارت خواطر النفس نتيجة لمة الشيطان.

"فمن وجد"؛ أي: في نفسه.

"ذلك"؛ أي: لمة الملك على تأويل المذكور.

"فليعلم أنه من الله، فليحمد الله" على هذه النعمة بأن أرسل عليه ملكا يأمره بالخير، ويهديه إلى الحق، وإنما قدمها هنا وأخرها أولا؛ لأن لمة الشيطان شر، والابتلاء بها أكثر، فكان الحاجة إلى بيانها أمس، ولما فرغ منه قدم لمة الملك تعظيما لشأنها.

"ومن وجد الأخرى"؛ أي: لمة الشيطان.

"فليتعوذ بالله من الشيطان" وليخالفه فيما يأمر به من فعل السوء.

"ثم قرأ" عليه الصلاة والسلام هذه الآية استشهادا لما قال:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٩١