تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والواو المقرونة بها عطف على مقدر؛ أي: أكان ذلك، وقد وجدتم ذلك المخاطر في أنفسكم؟

"قالوا: نعم، قال: ذلك"؛ أي: تعاظمك التكلم بذلك الخاطر إجلالا لله تعالى وخشية منه هو: "صريح الإيمان"؛ أي: خالصه؛ فإن من كان إيمانه مشوبا غير صريح يقبل الوسوسة، ولا يردها.

وقيل: المعنى: أن الوسوسة أمارة الإيمان في قلوبكم، ولولا ذلك لما وسوس في أنفسكم؛ لأنه لمن لا يدخل الموضع الخالي.

* * *

46 - وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله، ولينته".

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - عليه الصلاة والسلام -: يأتي الشيطان أحدكم"؛ أي: يوسوس في قلبه.

"فيقول: من خلق كذا؟ "؛ يعني: السماء.

"من خلق كذا؟ "؛ يعني: الأرض، وعلي هذا يسأله.

"حتى يقول: من خلق ربك؟ " وغرضه أن يوقع الرجل في الغلط والكفر والاعتقادات الباطلة.

"فإذا بلغه"؛ أي: الشيطان أو أحدكم هذا القول.

"فليستعذ بالله"؛ طردا للشيطان عنه.

"ولينته"؛ أي: عن تلك الوساوس؛ لئلا يستحوذ الشيطان عليه بها.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٨٣