تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقذف المحصنات"؛ أي: رميهن بالزنا، جمع: محصنة، من أحصن: إذا حفظ عن الزنا.

"المؤمنات"، احترز بها عن قذف الكافرات، فإنه ليس من الكبائر، فإن كانت ذمية لا يجوز قذفها، ولكن يكون من الصغائر.

"الغافلات" عن الاهتمام بالفاحشة، قال الله تعالى: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة﴾ [النور: 23].

* * *

36 - وقال: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن، ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن، فإياكم وإياكم"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن": الواو للحال؛ أى: حال كونه كاملا في إيمانه، أو: ذو أمن من عذاب الله تعالى، أو المراد: مؤمن لله؛ أي: مطيع له، يقال: أمن له: إذا انقاد وأطاع.

وقيل: المراد به: خروجه عن الإيمان بدليل ما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا زنى أحدكم خرج منه الإيمان، وكان فوق رأسه كالظلة، فإذا انقطع رجع إليه الإيمان".

"ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب": من نهب: إذا أغار على أحد وأخذ ماله قهرا.

"نهبة" بالفتح: مصدر، وبالضم: المال الذي انتهبه.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٧٣