# الكلام كالكفر والقذف وغيرهما، شبه عليه الصلاة والسلام اللسان وما يقطع به من القول نحو المنجل وما يقطع به من النبات، وهو من بلاغة النبوة.
* * *
29 - وقال - صلى الله عليه وسلم -: "من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان"، رواه أبو أمامة - رضي الله عنه -.
"وقال أبو أمامة: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله"، وإنما حذف المفاعيل من هذه الأفعال؛ ليذهب الوهم كل المذهب، وإنما خص الأفعال الأربعة؛ لأن هذه الخصال حظوط نفسانية؛ إذ قلما يمحضها الإنسان لله تعالى، فإذا محضها مع صعوبة تمحيضها كان تمحيض غيرها بالطريق الأولى، فلهذا أشار إلى استكمال الدين بتخليصها بقوله:
"فقد استكمل الإيمان"؛ يعني: من حصل فيه هذه الخصال المرضية، وزال منه الحظوظ النفسانية، وخلص أفعاله لله تعالى، فقد أكمل إيمانه.
* * *
30 - وقال: "أفضل الأعمال الحب في الله، والبغض في الله"، رواه أبو ذر.
"وعن أبي ذر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله"؛ أي: في طريق الله، أو يكون (في) بمعنى: اللام الجارة، والمراد من الأعمال هنا: الباطنة؛ لئلا يعترض بقوله - عليه الصلاة والسلام -: "أفضل الأعمال طول القيام".
* * *