تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وفي الصبح بطوال المفصل.

"وقال سليمان بن يسار، عن أبي هريرة: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من فلان"، قيل: هو علي، وقيل: أمير بالمدينة، وقيل: عمر بن عبد العزيز.

"قال سليمان: فصليت خلفه"؛ أي: خلف ذلك الفلان.

"وكان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في الركعتين الأوليين من المغرب بقصار المفصل": وهو السبع الأخير، سمي به لكثرة فصوله؛ أي: سوره، وقصاره مثل: ﴿إذا زلزلت﴾ [الزلزلة: 1]، ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: 1].

"وفي العشاء بأوساط المفصل"، أوساطه مثل: ﴿والسماء ذات البروج﴾ [البروج: 1]، و ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ [العلق: 1].

"وفي الصبح بطوال المفصل"، طواله مثل: (سورة محمد) و (القمر).

وقيل: طواله من سورة: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تقدموا﴾ [الحجرات: 1]، إلى سورة ﴿عم﴾، وأوساطه: من ﴿عم﴾ إلى ﴿والضحى﴾، وقصاره: من ﴿والضحى﴾ إلى آخر القرآن.

* * *

606 - وقال عبادة بن الصامت: كنا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر، فقرأ فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: "لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟! "، قلنا: نعم يا رسول الله، قال: "لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" وفي رواية قال: "وأنا أقول مالي ينازعني القرآن!، فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٥٠٨