تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سورة البقرة، فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف، فبلغ ذلك معاذا فقال: إنه منافق، فبلغ ذلك الرجل، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله!، إنا قوم نعمل بأيدينا ونسقي بنواضحنا، وإن معاذا صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت، فزعم أني منافق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا معاذ!، أفتان أنت؟ - ثلاثا - اقرأ: ﴿والشمس وضحاها﴾، و ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، ونحوهما".

"وقال جابر: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي عليه الصلاة والسلام، ثم يأتي قومه فيصلي بهم، فصلى ليلة مع النبي - عليه الصلاة والسلام - العشاء، ثم أتى قومه فأمهم": هذا يدل على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل، وبه قال الشافعي.

"فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل"؛ أي: مال عن الصف وخرج منه، والرجل حزم بن أبي كعب (¬1) الأنصاري.

"فسلم، ثم صلى وحده"؛ أي: استأنف الصلاة منفردا؛ لأنه لم يعلم أنه لو فارق بالنية وانفرد وأتم بلا استئناف لجاز له ذلك.

"وانصرف"؛ أي: خرج من المسجد.

"فبلغ ذلك معاذا، فقال: إنه منافق، فبلغ ذلك"؛ أي: قول معاذ أنه منافق.

"الرجل، فأتى"؛ أي: الرجل "النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إنا قوم نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا" جمع: ناضحة، أنثى: ناضح، وهو ما يستقى عليه من البعير.

"وإن معاذا صلى بنا البارحة"؛ أي: الليلة الماضية.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٩٩