# الخشوع لله تعالى بذكر معظم بنية الحيوان، وتخصيص السمع والبصر من بين الحواس؛ لأن أكثر الآفات بهما، فإذا خشعتا قلت الوساوس.
"ومخي وعظمي وعصبي": وهم عمد بنية الحيوان وأطنابها، والعصب خزانة الأرواح النفسانية أيضا، واللحم والشحم غاد ورائح.
"وإذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد"؛ أي: بعد السماوات والأرض، هذا غاية الحمد لله تعالى؛ حيث حمده ملء مخلوقاته الموجودة، وملء ما يشاء من خلقه من المعدومات الممكنة المغيبة.
"وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين"؛ أي: المصورين والمقدرين.
"ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت" من سيئة "وما أخرت" من عمل، قال تعالى: ﴿ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر﴾، أو المراد بهما: جميع ما فرط مني، أو ما قدمت قبل النبوة وما أخرت بعدها، أو ما أخرته في علمك مما قضيته علي.
"وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت": مبالغة في طلب الغفران من الله تعالى، والإسراف: مجاوزة الحد.
"وما أنت أعلم به مني"؛ أي: من ذنوبي التي لا أعلمها.
"أنت المقدم"؛ أي: الموفق لبعض عبادك على الطاعات.
"وأنت المؤخر"؛ أي: الذي يخذل البعض عن الطاعات وعن التوفيق للخيرات، أو المعنى: أنت الرافع والخافض والمعز والمذل.
"لا إله إلا أنت".