# والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد".
"من الصحاح":
" قال أبو هريرة: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يسكت" من: أسكت بمعنى: سكت.
"بين التكبير وبين القراءة إسكاتة"، والمراد به: ترك الجهر، لا ترك الكلام أصلا.
"فقلت: بأبي وأمي"، الباء: للتفدية؛ أي: أنت مفدى بأبي وأمي.
"يا رسول الله! إسكاتك": منصوب بفعل مضمر؛ أي: أسألك عن إسكاتك.
"بين التكبير والقراءة ما تقول فيها؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني"؛ أي: طهرني "من الخطايا والذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس"؛ أي: الوسخ.
"اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد"، ذلك كله مبالغة في التطهير؛ لا لأنه يحتاج إليها؛ أي: طهرني من الخطايا بأنواع مغفرتك، التي هي في محو الذنوب بمثابة هذه الأشياء في إزالة الأدناس.
قيل: خص الثلج والبرد بالذكر؛ لأنهما ماءان مقطوران على خلقتهما، لم يستعملا ولم تنلهما الأيدي، ولم تخضهما الأرجل كسائر المياه التي خالطت التراب، وجرت في الأنهار وجمعت في الحياض، فهما أحق بكمال الطهارة.
* * *
571 - وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى