# ثم اقرأ بأم القرآن، وما شاء الله أن تقرأ، فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك، ومكن ركوعك، وامدد ظهرك، فإذا رفعت فأقم صلبك، وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، فإذا سجدت فمكن للسجود، فإذا رفعت فاجلس على فخذك اليسرى، ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة حتى تطمئن".
وفي رواية: "إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد فأقم، فإن كان معك قرآن فأقرأ، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله، ثم اركع".
"وعن رفاعة بن رافع: أنه قال: جاء رجل، فصلى في المسجد، ثم جاء فسلم على النبي عليه الصلاة والسلام، فقال النبي - عليه الصلاة والسلام -: أعد صلاتك؛ فإنك لم تصل"؛ وذلك لعدم كمالها وتفاحش نقصانها.
"فقال"؛ أي: الرجل: "علمني يا رسول الله كيف أصلي، قال: إذا توجهت إلى القبلة فكبر، ثم اقرأ بأم القرآن"؛ أي: بالفاتحة، سميت بأم القرآن؛ لأنها أوله في التلاوة والكتابة.
"وما شاء الله أن تقرأ"؛ أي: ما رزقك الله من القرآن بعد الفاتحة.
"فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك، ومكن ركوعك"؛ أي: اركع ركوعا تاما مع الطمأنينة.
"وامدد ظهرك، فإذا رفعت فأقم صلبك وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، وإذا سجدت فمكن للسجود"؛ أي: اسجد سجودا تاما مع الطمأنينة.
"فإذا رفعت فاجلس على فخذك اليسرى، ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة حتى تطمئن"، يريد به: الجلوس في آخر الصلاة؛ فإنه موضع الاستقرار؛ يعني: حتى تفرغ.