559 - وروى مالك بن الحويرث: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع اليدين إذا كبر، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وقال: حتى يحاذي بهما أذنيه.
وفي رواية: "إلى فروع أذنيه".
"وروى مالك بن الحويرث، عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: رفع اليدين إذا كبر، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وقال: حتى يحاذي بهما أذنيه".
"وفي رواية: فروع أذنيه"؛ أي: أعلاهما، وفرع كل شيء: أعلاه.
وقيل: فرع الأذن: شحمته.
رفع اليدين عند تكبيرة الافتتاح حذاء أذنيه عند أبي حنيفة، وعند الشافعي: حذاء منكبيه، وذكر: أن الشافعي حين دخل مصر سأله أهل مصر عن كيفية رفع اليدين عند التكبير، فقال: يرفع يديه بحيث يكون كفاه حذاء منكبيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، وأطراف أصابعه فرعي أذنيه؛ لأنه جاء في رواية: "رفع اليدين إلى المنكبين"، وفي رواية: "إلى الأذنين"، وفي رواية: "إلى فروع الأذنين"، ففعل ما ذكر فيه؛ جمعا بين الروايات الثلاث.
* * *
560 - وعن مالك بن الحويرث: أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا.
"وعن مالك بن الحويرث: أنه رأى النبي - عليه الصلاة والسلام - يصلي، فإذا كان في وتر"؛ أي: في الركعة الأولى والثالثة "من صلاته لم ينهض"؛ أي: لم يقم "حتى يستوي قاعدا"؛ أي: حتى يقرب إلى الجلوس، وهذا يدل على سنية جلسة الاستراحة، وبه قال الشافعي.
* * *