"قال أبو سعيد الخدري: بينما رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه"؛ أي: نزعهما من رجليه.
"فوضعهما عن يساره": فيه تعليم للأمة بوضع النعال على اليسار دون اليمين.
"فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فقال: إن جبرائيل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا": وهو ما يكرهه الطبع من النجاسة وغيرها.
استدل بهذا من صحح صلاة الجاهل بنجاسة ثوبه حملا للقذر على النجاسة؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - لم يستأنف تلك الصلاة، ومن رأى خلافه حمل القذر على ما تكرهه الطباع عرفا كالنخامة والبزاق، فإخباره إياه بذلك؛ كيلا تتلوث ثيابه بشيء مستقذر عند السجود.
"إذا جاء أحدكم المسجد، فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا، فليمسحه" بالأرض؛ صيانة للمسجد عن الأشياء القذرة.
"وليصل فيهما": فيه دليل على أن النعل إذا أصابته نجاسة، فمسحت بالأرض حتى ذهب أثرها، جازت الصلاة فيه.
* * *
539 - وقال: "إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه، ولا عن يساره فيكون على يمين غيره، إلا أن لا يكون عن يساره أحد، وليضعهما بين رجليه، أو ليصل فيهما".
"عن أبي هريرة: أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا