# الأكل سبب الشبع والمشبع هو الله.
"وسألوه"؛ أي: الوفد النبي - صلى الله عليه وسلم - "عن الأشربة": جمع الشراب، وهو اسم لكل ما يشرب، وإنما سألوه عنها تورعا منهم عن الشبهة، فإن العرب معتادة شرب الأنقعة والأنبذة، ويرونه نافعا عن مضار المياه والأهوية الردية في الأراضي الوخمة.
"فأمرهم بأربع" خصال "ونهاهم عن أربع: أمرهم بالإيمان بالله وحده" نصب على الحال؛ أي: واحدا لا شريك له.
"قال: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم" تأدبا بين يديه، وطلبا لسماع الكلمتين منه عليه السلام.
"قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" والمراد بالإيمان هنا الإسلام والتصديق بهاتين الشهادتين، فيتحقق الإيمان بهما.
"وإقام الصلاة" خبر مبتدأ محذوف.
وفي الكلام تقديم وتأخير، تقديره: أمرهم بالإيمان بالله وحده قال: أتدرون ما الإيمان. . . إلى آخر الشهادتين، وأمرهم عقيب ذلك بأربع وهي: إقام الصلاة.
"وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم" الحاصل من المحاربة مع الكفار "الخمس" وفيه إشعار بأن الخمس واجب على المخاطبين وغيرهم من الغانمين وإن لم يكن الإمام حاضرا.
وإنما لم يذكر الحج لاحتمال أنه لم يكن واجبا بعد أو لنسيان الراوي، أو ذكر إعطاء الخمس موضع الحج لما رأى أن القوم إلى هذا الحكم أحوج، وذكر الأهم أولى من غيره.
"ونهاهم عن أربع: عن الحنتم" وهو - بفتح الحاء المهملة -: جرة خضراء ينبذ فيها.