تخطَّ إلى المحتوى

# صبرهن، وكثرة جزعهن.

ذهب بعض العلماء إلى أن هذا قبل ترخيص النبي - عليه الصلاة والسلام - في زيارة القبور، فلما رخص دخل في الرخصة الرجال والنساء.

وفي بعض النسخ: (زوارات القبور): جمع: زواة، وهي للمبالغة، يدل على أن من زار منهن على الندرة فهي غير داخلة في الملعونات.

"والمتخذين عليها المساجد": إنما حرم اتخاذ المساجد عليها؛ لأن في الصلاة فيها استنانا بسنة اليهود.

"والسرج": جمع سراج، وهو المصباح، وإنما حرم اتخاذ السرج عليها؛ لأنها من آثار جهنم، وفيه تضييع المال بلا نفع، وللاحتراز عن تعظيم القبور، كالنهي عن اتخاذها مساجد.

* * *

525/ -م - عن أبي أمامة الباهلي: أن حبرا من اليهود سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي البقاع خير؟ فسكت عنه، وقال: "اسكت حتى يجيء جبريل"، فسكت، فجاء جبريل عليه السلام، فسأله، فقال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن أسال ربي تعالى، ثم قال جبريل: يا محمد! إني دنوت من الله دنوا ما دنوت منه قط، قال: "كيف كان يا جبريل؟ "، قال: كان بينه وبيني سبعون ألف حجاب من النور، فقال: "شر البقاع أسواقها، وخير البقاع مساجدها"، في نسخة: "بيني وبينه".

"وعن أبي أمامة الباهلي: أن حبرا": بفتح الحاء على الأشهر؛ أي: عالما.

"من اليهود سأل النبي عليه الصلاة والسلام: أي البقاع خير؟ " بكسر

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.