تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ورجل راح"؛ أي: مشى "إلى المسجد، فهو ضامن على الله": أن يعطيه الأجر؛ لئلا يضيع سعيه.

"ورجل دخل بيته بسلام"؛ أي: مسلما على أهله.

"فهو ضامن على الله": أن يعطيه البركة والثواب الكثير؛ لما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - قال لأنس: "إذا دخلت على أهلك فسلم، يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك".

وقيل: معناه سالما من الفتن؛ أي: طلبا للسلامة منها؛ فإنه يأمن، كقوله تعالى: ﴿ادخلوها بسلام آمنين﴾؛ أي: سالمين من العذاب.

وإنما لم يذكر المضمون به في الأخريين اكتفاء.

* * *

514 - وقال: "من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين".

"عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة"؛ أي: مفروضة.

"فأجره كأجر الحاج المحرم" في استكمال المثوبات، واستيفاء الأجر من جهة التضعيف، لا بيان المماثلة من سائر الوجوه.

وخص بأجر الحاج المحرم؛ لأن الإحرام شرط الحج كالطهارة للصلاة، فكما أن الحاج إذا كان في حالة الإحرام كان عمله أتم وأفضل، كذلك الخارج إلى الصلاة متطهرا، يكون ثوابه أوفر، وسعيه أفضل.

"ومن خرج إلى تسبيح الضحى"؛ أي: إلى صلاة الضحى، وكل صلاة

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٤١