تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# غير خزايا ولا ندامى"، قالوا: يا رسول الله اإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا، وندخل به الجنة، وسألوه عن الأشربة، فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع: أمرهم بالإيمان بالله وحده، فقال: "أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس"، ونهاهم عن أربع: عن الحنتم، والدباء والنقير، والمزفت، وقال: "احفظوهن، وأخبروا بهن من وراءكم".

"عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: إن وفد": جمع وافد، من وفد فلان على الأمير: إذا ورد إليه رسولا.

"عبد القيس": اسم قبيلة معروفة، وهم يتفرقون قبائل كثيرة، إحدى قبائلهم ربيعة؛ يعني: الجماعة الذين أرسلهم قومهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتعلموا الدين.

"لما أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - " وأخبر - صلى الله عليه وسلم - بقدومهم.

"قال: من القوم؟ أو: من الوفد؟ ": شك من الراوي.

"قالوا"؛ أي: الوفد: "ربيعة"؛ أي: نحن ربيعة، أو وفد ربيعة.

"قال: مرحبا": هو مفعول به لمقدر، والباء في: "بالقوم أو بالوفد" زائدة؛ أي: أتى القوم موضعا رحبا؛ أي: واسعا لا ضيقا، أو مفعول مطلق فالباء للتعدية؛ أي: أتى الله بالقوم مرحبا.

"غير": منصوب على الحال من (القوم)، "خزايا": جمع خزيان، من الخزي وهو الذل والإهانة.

"ولا ندما": جمع ندمان، من الندامة، وإنما قال لهم ذلك لأنهم دخلوا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٣