"ووجدت في مساوئ أعمالها": جمع السوء على غير قياس أيضا، والباء فيها مقلوبة عن الهمزة.
"النخاعة" - بضم النون: البزقة التي تخرج من أصل الفم، والمراد بها: إلقاءها.
"تكون في المسجد لا تدفن"؛ أي: لا تستر، الجملتان صفة (النخاعة)، أو حال؛ يعني: إماطة الأذى عن الطريق من جملة الحسنات وإلقاء البزاق في المسجد من جملة السيئات.
* * *
498 - وقال: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه ملكا، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها"، وفي رواية: "أو تحت قدمه اليسرى".
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه"؛ أي: لا يرمي البزاق تلقاء وجهه نحو القبلة.
"فإنما يناجي الله تعالى"؛ أي: يخاطبه.
"ما دام في مصلاه"، ومن يناجي أحد لا يبصق نحوه، وتخصيص القبلة مع استواء جميع الجهات بالنسبة إليه تعالى؛ لتعظيمها.
"ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه ملكا"، وتخصيص يمين المصلي بالملك، وقد قال الله تعالى: ﴿إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ [ق: 17]؛ للإيذان بمزية ملك اليمين على الشمال بالشرف؛ لأنه كاتب الحسنات التي هي علامة الرحمة، فالتنكير للتعظيم؛ أي: ملكا عظيم الشأن، فكان حقه الإكرام، ولذا قال - عليه