تخطَّ إلى المحتوى

"دعا في نواحيه كلها"؛ يعني: وقف في كل جانب من جوانب الكعبة من داخلها ودعا.

"ولم يصل حتى خرج، فلما خرج ركع"؛ أي: صلى "ركعتين في قبل الكعبة": بضم القاف؛ أي: مقدمها، والمراد: الجهة التي فيها الباب؛ أي: في مستقبل باب الكعبة.

روي: أنه - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة مستقبلا بيت المقدس، وكان يحب أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل عليه: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ [البقرة: 144].

"وقال هذه"؛ أي: تلك البقعة "القبلة"؛ أي: أمرها قد استقر على الكعبة، لا تنسخ بعد اليوم، فصلوا إليها أبدا، فهي قبلتكم.

* * *

479 - وقال عبد الله بن عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الحجبي وبلال بن رباح، فأغلقها عليه، ومكث فيها، فسألت بلالا حين خرج: ماذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: جعل عمودا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، ثم صلى.

"وقال عبد الله بن عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الحجبي وبلال بن رباح، فأغلقها"؛ أي: الكعبة؛ يعني: بابها.

"عليه"؛ أي: على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي رواية: (عليهم)، وهو ظاهر.

"ومكث فيها، فسألت بلالا حين خرج: ماذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال جعل عمودا عن يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة": جمع عمود.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.