تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# له غلبة الظن بدوام الرجل على الخير، أو لعله علم ذلك بالوحي.

* * *

13 - عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسال عنه أحدا غيرك، قال: "قل: آمنت بالله، ثم استقم".

"عن سفيان بن عبد الله الثقفي - رضي الله عنه - أنه قال: قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام"؛ أي: فيما يكمل به الإسلام.

"قولا"؛ أي: قولا جامعا لأصوله وفروعه أستغني به بحيث "لا أسأل عنه أحدا غيرك، قال: قل: آمنت بالله"؛ أي: اشهد بوحدانيته وصدقه في جميع مأموراته.

"ثم استقم"؛ أي: الزم القيام على ذلك ممتثلا أمر الله مجتنبا نهيه.

قيل: عطف الاستقامة على الإيمان بكلمة النزاخي دليل على أن الكفار غير مكلفين بفروع الإسلام بل بأصوله فقط، فإذا آمنوا كلفوا بفروعه أيضا.

وقيل: (ثم) هنا للتراخي الرتبي؛ لأن درجة الاستقامة قاصية لا ينالها أحد، قال - صلى الله عليه وسلم -: "شيبتني سورة هود"؛ لأنه أمر بالاستقامة فيها بقوله تعالى: ﴿فاستقم كما أمرت﴾ [هود: 112].

* * *

14 - عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - قال: جاء رجل من أهل نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خمس صلوات في اليوم والليلة"، فقال: هل علي غيرهن؟ فقال: "لا، إلا أن تطوع"، قال: "وصيام شهر رمضان"، قال: هل علي غيره؟ قال: "لا، إلا أن تطوع"، قال: وذكر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزكاة، فقال: هل علي

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٠