تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وفي رواية: لمن عمل بها من أمتي".

* * *

395 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدا فأقمه علي، ولم يسأله عنه، وحضرت الصلاة، فصلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة قام الرجل، فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله، قال: "أليس قد صليت معنا؟ "، قال: نعم، قال: "فإن الله قد كفر لك ذنبك أو حدك".

"عن أنس أنه قال: -: جاء رجل فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدا".

من باب إطلاق اسم المسبب على السبب؛ أي: فعلت شيئا يوجب. الحد.

"فأقمه علي"، قال أنس: "ولم يسأله"؛ أي: النبي - عليه الصلاة والسلام - ذلك الرجل "عنه"؛ أي: ذلك الذنب، قيل: لأنه - عليه الصلاة والسلام - عرف ذنبه، وغفرانه بطريق الوحي.

"وحضرت الصلاة، فصلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى النبي - عليه الصلاة والسلام - الصلاة قام الرجل فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدا، فأقم في كتاب الله"؛ أي: أقم علي الحد الذي ثبت بكتاب الله تعالى.

"قال: أليس قد صليت معنا؟ قال: نعم، قال: فإن الله تعالى قد غفر لك ذنبك أو حدك"، شك من الراوي، فيه دليل على أن الصغائر تكفر بالحسنات، وكذا ما خفي من الكبائر؛ لعموم قوله تعالى: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: 114].

وقوله - عليه الصلاة والسلام -: "أتبع الحسنة السيئة تمحها"، وخطيئة

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٥٨