والقطر متى ينزل؟ وما تلد خليلتي؟ وأي شيء يصيبني غدا أخير أم شر؟، وكم يكون عمري؟ وأين تكون وفاتي؟ ويتخذون لذلك منجمين ورمالين.
والمراد ب (خمس): خمس كلمات، وقوله: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ بيان لها؛ أي: علم قيامها عنده ﴿وينزل الغيث﴾؛ أي: المطر إذا شاء ﴿ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت﴾. "الآية" من قول المؤلف منصوب بتقدير: أعني.
* * *
2 - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان".
"وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بني الإسلام على خمس"؛ أي: خمس خصال.
"شهادة" بالجر بدل عن (خمس)، وبالنصب بتقدير أعني، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف؛ أي: فهي شهادة.
"أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، ولم يذكر الاستطاعة هنا لشهرتها "وصوم رمضان" فإن قيل: لم قدم الحج على الصوم هنا؟ أجيب: بأن الواو لمطلق الجمع لا للترتيب، وقد وقع الترتيب في الحديث السابق عليه.
وقد علم ترتيب وجوب هذه الأركان مما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: بعث الله - صلى الله عليه وسلم - بشهادة أن لا إله إلا الله، فلما صدق به المؤمنون زادهم الصلاة، فلما صدقوا زادهم الزكاة، فلما صدقوا به زادهم الصيام، فلما صدقوا به زادهم الحج، فلما صدقوا به زادهم الجهاد، ثم أكمل لهم الدين جعل هذه الأركان