تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فليتبوأ مقعده من النار، وفي رواية: من قال في القرآن"؛ أي: قال فيه قولا "بغير علم": من غير أن يكون له وقوف على لغة العرب ووجوه استعمالاتها من الحقيقة والمجاز، والمشترك والعام والخاص، وغير ذلك من سبب نزول الآية والناسخ والمنسوخ.

"فليتبوأ مقعده من النار".

* * *

177 - وقال: "من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ"، رواه جندب - رضي الله عنه -.

"وعن جندب، عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: من قال في القرآن برأيه" على حسب ما يقتضيه عقله.

"فأصاب"؛ أي: صار مصيبا فيما قاله.

"فقد أخطأ" وأثم؛ لأنه لا إذن في التكلم فيه من غير علم.

* * *

178 - وقال: "المراء في القرآن كفر"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وعن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه قال: المراء في القرآن كفر"؛ أي: الشك في كونه كلام الله، أو المراء: المجادلة فيما فيه مرية؛ أي شك، وهو من أعمال الكفار، أو المراء: الجدال المشكك في الآي المتشابه منه، المؤدي إلى الجحود، فسماه كفرا باسم ما يخشى عاقبته إلا من عصمه الله.

وقيل: هو المراء في قراءته المروية، بأن ينكر بعضها، فتوعدهم به لينتهوا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢١٣