تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"به العلماء"، ويقول لهم: أنا عالم مثلكم، ويترفع ويتفاخر، كما ابتلي به أكثر الناس إلا من عصمه الله تعالى.

"أو ليماري": أو ليجادل.

"به السفهاء" جمع: سفيه، وهو خفيف العقل، والمراد به هنا: الجاهل؛ يعني: ليجادل الجاهلين ويقول لهم: أنا عالم، وأنتم لستم بعالمين، فأنا خير منكم.

وقيل: المراد ب (السفهاء): شرار العلماء، الذين ضيعوا أعمارهم في الطلب، ولم ينفعهم علمهم، بل زادهم ذلك سفاهة وشرا، سماهم سفهاء؛ لأن عقولهم ناقصة، بالنسبة إلى العلماء الربانيين.

"أو يصرف به"؛ أي: يميل بالعلم "وجوه الناس إليه"، فيعظمونه ويعطونه المال.

"أدخله الله النار". وفي الحديث: وعيد لمن لم يكن له غرض صحيح في طلب العلم.

* * *

173 - وقال: "من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة"؛ يعني: ريحها، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وعن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من تعلم علما مما مما يبتغى"؛ أي: يطلب.

"به وجه الله"؛ أي: رضاه، كالعلوم الشرعية.

"لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من عرض الدنيا"؛ يعني: لم يقصد في تعلمه إلا أن ينال الحظوظ الدنيوية كالمال والجاه، نكر (عرضا) ليتناول جميع

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٠٩