تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا": حال أو مفعول له؛ أي: يتواضعون "لطالب العلم" توقيرا للعلم، والسلام تتعلق ب (تضع).

وقيل: المراد به حقيقته، وهي فرش الجناح وبسطها له؛ لتحمله عليها، وتبلغه مقصده من البلاد تعظيما لعلمه.

"وإن العالم ليستغفر له من في السماوات"؛ لأنهم عرفوا بتعريف العلماء، وعظموا بقولهم.

"ومن في الأرض"؛ لأن بقاءهم وصلاحهم مربوط برأي العلماء وفتواهم، ولذلك قيل: ما من شيء من الموجودات حيها وميتها إلا وله مصلحة متعلقة بالعلم.

"والحيتان" جمع: الحوت.

"في جوف الماء"، وخص الحيتان بالذكر؛ لعدم دخولها في جملة المذكور، إذ هي في الماء، وإن سلم أن قوله: (في الأرض) يشملها فذكرها للإيماء إلى أن العلم ما به حياة كل شيء، فلذلك استغفر للعالم المسبب له من بقاؤه مختص به.

قال الله تعالى: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها﴾ [الرعد: 17]، قال ابن عباس: الماء العلم، والأودية القلوب.

"وإن فضل العالم" الذي يقوم بنشر العلم وتعليمه مع أدائه ما توجه إليه من فرائض الله تعالى.

"على العابد" الذي يصرف أوقاته بالنوافل، ويشتغل بالتطوعات، مع كونه عالما بما يصح به العبادة.

"كفضل القمر ليلة البدر": وهي الليلة الرابع عشر من الشهر.

"على سائر الكواكب"، شبه العالم بالقمر والعابد بالكواكب؛ لأن كمال

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٠٢