تخطَّ إلى المحتوى

ورواه أبو هريرة - رضي الله عنه -، وفي روايته: "وأن ترى الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض في خمس لا يعلمهن إلا الله: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث﴾ الآية.

"من الصحاح":

" قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: بينما نحن عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم": (بينما) ظرف ك (وسط) في زمان أو مكان حسب المضاف إليه، وإذا قصد إضافة (بين) إلى أوقات مضافة إلى جملة، حذف الأوقات، وعوض عنها الألف أو (ما)، فيقال: (بينما) منصوب المحل، والعامل فيه معنى المفاجأة التي تضمنه (إذ) في قوله:

"إذ طلع علينا رجل"، والمعنى: بين أوقات جلستنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجأنا طلوع رجل علينا وظهوره، وهو جبرائيل عليه السلام.

يدل على أن الملك يقتدر بقدرة الله تعالى على التشكل شكل البشر ليستأنس به القوم.

"شديد بياض الثياب": بإضافة (الشديد).

فيه إرشاد إلى استحباب النظافة بأبلغ الوجوه في مجالس السادات والعلوم، واستحباب البياض في الثياب.

"شديد سواد الشعر": بالإضافة أيضا. وفيه إرشاد إلى أن العلم ينبغي أن يطلب في عنفوان الشباب؛ لأن سواد الشعر يكون في زمان الشباب.

وقدم البياض على السواد؛ لشرفه، ولئلا يفتتح بغتة بلون مستوحش.

"لا يرى عليه أثر السفر": من شعث وقشف ونحوهما. فيه إشار إلى أن إزالة أثر السفر مقدم على حضور مجالس السادات.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.