"وعن أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أكل طيبا"؛ أي: كان قوته حلالا.
"وعمل في سنة"؛ أي: في موافقتها؛ يعني: كان قوله وفعله على وفق الشرع، وتنكيرها لإشعار أن العمل في موافقة واحدة منها مع أختيها مما يوجب دخول الجنة.
"وأمن الناس بوائقه" جمع: بائقة، وهي الداهية والمشقة، والمراد به هنا: الشرور.
"دخل الجنة، فقال رجل: يا رسول الله! إن هذا"؛ أي: الذي تصفه وتذكره "اليوم لكثير" في الناس بحمد الله، فما حال المستقبل؟
"قال: وسيكون" من لم يكن موصوفا بهذه الصفة "في قرون بعدي" جمع: قرن، وهو أهل عصر؛ فإن كل عصر هو أبعد من زمان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يكون الصلحاء فيهم أقل ممن قبلهم.
* * *
142 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك، ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا"، غريب.
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إنكم" أيها الصحابة.
"في زمان"؛ أي: زمان نزول الوحي وسماع كلام صاحب الرسالة.
"من ترك منكم عشر ما أمر به" من الأمر المعروف والنهي عن المنكر "هلك"؛ لأن الدين عزيز، والحق ظاهر، وفي أنصاره كثرة.