# أي: يحذونهم حذوا مثل حذو النعل "بالنعل"، والحذو: القطع والتقدير، يقال: حذوت النعل بالنعل: إذا قدرت كل واحدة على صاحبتها؛ ليكونا على السواء.
"حتى إن كان منهم"؛ أي: من بني إسرائيل، (حتى) هذه: ابتدائية، والواقع بعدها جملة شرطية.
"من أتى أمه علانية"، إتيانها: كناية عن الزنا بها، ويحتمل أن يكون المراد بها: زوجة الأب أو موطوءته، وسائر من حرمن عليه برضاع أو مصاهرة.
"لكان في أمتي من يصنع"؛ أي: يفعل (ذلك): الإتيان.
"وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة"، سمى - عليه الصلاة والسلام - طريقة كل واحدة منهم ملة اتساعا؛ لكثرتها، وهي في الأصل: ما شرع الله تعالى لعباده على ألسنة أنبيائه عليهم السلام؛ ليتواصلوا به إلى القرب من حضرته تعالى.
"وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة"، قيل: يحتمل أن يكون المراد بالأمة: أمة الدعوة؛ فيندرج سائر أرباب الملل الذين ليسوا على قبلتنا في عدد الثلاث والسبعين، أو أمة الإجابة؛ فتكون الملل الثلاث والسبعون منحصرة في أهل قبلتنا.
"كلهم في النار"؛ لأنهم يتعرضون لما يدخلهم النار.
"إلا ملة واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي" من الاعتقاد والقول والفعل، فإن ذلك يعرف بالإجماع، فما أجمع عليه علماء الإسلام فهو حق، وما عداه باطل.