"وزرعوا به" فهذان القسمان من الأرض منتفع بهما.
"وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان": جمع قاع، وهي الأرض المستوية.
"لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ" لكونها سبخة، وإنما نفى الكلأ لأن بعض القيعان قد ينبت كلأ وإن لم يمسك ماء.
وفيه تنبيه على أنها غير قابلة أصلا لا للانفعال ولا للفعل.
"فذلك"؛ أي: المذكور من الأنواع الثلاثة للأرض "مثل من فقه" بالضم؛ أي: صار فقيها "في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم" بتشديد اللام، هذا مثل الطائفة الأولى التي قبلت الماء وأنبتت الكلأ، فقبول الماء إشارة إلى العلم، وإنبات الكلأ إشارة إلى التعليم.
"ومثل من لم يرفع بذلك رأسا" عدم رفع رأسه بالعلم كناية عن عدم الانتفاع به؛ لعدم العمل به، أو للإعراض عنه إلى حطام الدنيا، هذا مثل الطائفة الثانية التي لم تقبل الماء، فأمسكته فنفع الله بها الناس.
"و" مثل من "لم يقبل هدى الله الذي أرسلت به": وهو الدين هذا مثل الطائفة الثالثة التي لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ.
* * *
112 - وقالت عائشة رضي الله عنها: تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات﴾ "، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم".
"وقالت عائشة - رضي الله عنها -: تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {هو الذي أنزل عليك