تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أتاه ملكان" قبل أن يمضي زمان طويل.

"فيقعدانه" وقد جاء في بعض الروايات: (فيجلسانه) وهو أولى؛ لأن القعود في مقابلة القيام، والجلوس في مقابلة الاضطجاع، يؤيده ما روي: أن نضر بن شميل مثل بين يدي المأمون، فقال له: اجلس، فقال: يا أمير المؤمنين! لست بمضطجع فأجلس، قال: كيف أقول؟ قال: قل: اقعد.

ويحتمل أن يراد بالإقعاد: الإيقاظ والتنبيه لما يسألان عنه بإعادة الروح.

"فيقولان ما"؛ أي: أي شيء "كنت تقول في هذا الرجل" الذي بعث إليكم بالنبوة: هل كنت اعتقدت وأقررت بأنه نبي أم لا؟.

"لمحمد" عطف بيان ل (الرجل)، أو بدل منه من لفظ المصنف أو الراوي.

"فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار" لو لم تكن مؤمنا ولم تجب الملكين.

"قد أبدلك الله به"؛ أي: بمقعدك هذه "مقعدا من الجنة" بإيمانك وإجابة الملكين.

"فيراهما جميعا" ليزداد فرحه ويعرف نعمة الله عليه بتخليصه من النار، وإعطائه من الجنة.

"وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري"؛ أي: لا أعلم على الحقيقة أنه نبي أم لا.

"كنت أقول"؛ أي: في الدنيا "ما يقول الناس"؛ أي: المؤمنون، قيل: هذا قول المنافق، وأما الكافر فلا يقول في القبر شيئا، ويحتمل أن يقول الكافر أيضا دفعا لعذاب القبر عن نفسه.

"فيقال له: لا دريت"؛ أي: لا علمت ما هو الحق والصواب.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٣٢