تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من المحرمات، ف (من) بيانية.

وخص مستحل الحرم والعترة بالذكر، وإن كان كل مستحل لمحرم ملعونا؛ لأن حرمتهما آكد وأشد؛ لاختصاص الأول بالله، والثاني برسوله - صلى الله عليه وسلم -.

"والتارك لسنتي"؛ أي: المعرض عنها بالكلية، أو عن بعضها استخفافا.

* * *

88 - عن مطر بن عكامس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة".

"وعن مطر بن عكامس أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا قضى الله"؛ أي: إذا أراد "لعبد أن يموت بأرض" وكان هو في غير تلك الأرض "جعل الله"؛ أي: أظهر له "إليها حاجة" من تجارة أو زيارة أو غير ذلك؛ ليأتي بها فيموت فيها.

* * *

89 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله! ذراري المؤمنين؟ قال: "من آبائهم"، فقلت: يا رسول الله! بلا عمل؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين"، فقلت: فذراري المشركين؟ قال: "من آبائهم"، قلت: بلا عمل؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين".

"وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت: يا رسول الله! ذراري المؤمنين"؛ أي: ما حكم أطفالهم.

"قال: من آبائهم"؛ أي: يعلم حكمهم من حكم آبائهم، أو هم معدودون من جملة آبائهم، يعني: إن كان آباؤهم من أهل الجنة فهم كذلك.

وقيل: معناه: أتباع لآبائهم، فإن الشرع يحكم بإسلامه لإسلام أحد

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٢٨